تحمستي يا حــل حـــل من اول فصلين
انتي باقي ماشفتي شي
ههههههههههههههه
واتركك مع ....
" الفصل الثالث "
..*الــعــــــــــــــار*..
الجميع أحس بأن هناك شي غريب في المكان, فالسكون غريب, وتكاد تكون كل الأنوار مطفأة
وفجأة.. فتحت كشافات المعسكر كاملة, وكانت جميعها موجهه نحو السيارة التي يقودها
عبد المحسن, وبعد لحظه من الزمن, بدأ يتبين الموقف لجميع من كان في السيارة,
فكان جمع كبير من الجنود موجهين مسدساتهم نحو خالد وزملائه, وتبين أن قائد الكتيبة
موجود أيضا.. همس اللواء قائد الكتيبة مع مساعده العقيد, وذهب..
أمر العقيد مجموعه من الجنود بإنزال كل من في السيارة, والذهاب بهم ألي خيمة الحجز..
سكون غريب كان يعم المكان في خيمة الحجز, وكسر عبد المحسن حاجز الصوت بقوله..
عبد المحسن: وش راح يصير الحين بنا يا جماعه..
يوسف: هاذي يسمونها عصيان أوامر عليا أثناء الحرب, وفيها ذبح, خلونا نتمنى إنها تصير
على فصل تأديبي, بس لازم نجيب سبب مقنع لخروجنا من المعسكر..
محمد: تبينا نكذب؟؟
يوسف: أنت شايف حل ثاني؟؟, لو نقولهم إننا رحنا علشان نجيب رسالة ما راح يصدقوننا,
وراح تبدأ الشكوك..
أحمد: أنا رأيي من رأي يوسف, نعطيهم أي سبب مقنع.
عبد المحسن: أنا ما اعرف أكذب.
وبدأ صوتهم بالارتفاع..
يوسف: شف.. أنا ما راح أموت بتهمة الخيانة.. أنت تسمع...
محمد: أنا أقول نقولهم الصراحة, وندعى أن الحكم يصير مخفف..
وأرتفع صوتهم أعلى وأعلى.. حتى تكلم خالد..بصوت عالي..
خالد: يا شباب؟؟
سكت الجميع..
خالد: أنا آسف جدا أني جريتكم معي وسببت لكم هاذي المشاكل, وأنا راح أحلها
لكم, راح نقولهم أني أجبرتكم وبقوة السلاح, وبكذا تطلعون منها..
أحمد: أنت انهبلت, محدٍ مننا راح غصبن عليه, صحيح أننا رحنا علشانك...
وقطع كلامه صوت الجندي يدخل إلى الخيمة, ويطلب خالد للتحقيق معه..
راح خالد علشان يحقق معه..
دخل خيمة أخرى, وكان موجود فيها العقيد, مساعد رئيس الكتيبة, والميجور,
وجندي سعودي يكتب المحضر..
مرت حوالي نصف ساعة قبل أن يعود خالد إلى خيمة الحجز..
وذهب بعده يوسف..ثم أحمد.. ثم محمد.. ثم جاء الدور على عبد المحسن..
كان عبد المحسن يسأل كل شخص يأتي من التحقيق, ولكنه لا يأخذ أجابه شافيه,
فالكل يأتي من التحقيق منهك, ولا يريد الكلام..
ذهب عبد المحسن إلى خيمة التحقيق, يقوده الجندي..
دخل إلى الخيمة.. ووقع نظره على الميجور, فبدأ بالقلق, وبدأ العرق يتصبب من على
جبينه..
قال له العقيد: هلا عبد المحسن.. تفضل اجلس.
جلس عبد المحسن على الكرسي, وكانت بينه وبين العقيد طاوله, وكان العقيد قد وضع قدميه
على هذه الطاولة, وفي الزاوية كان يجلس الميجور الأمريكي..
العقيد: يا لله قلنا وش القصة, وشلون جرجروك هذولي السرابيت معهم..
أنا عارف انك أنت عاقل ومنت براعي خرابيط.
عبد المحسن: الصراحة أني أنا السبب.. أنا كان عندي غرض..
قاطعته ضحكه كبيرة للعقيد..
العقيد: كان عندك غرض ناسيه في الموقع القديم وأجبرت البقية إنهم يجون معك!!..
الصراحة أنا حققت مع ناس واجد, بس مثلكم يا لخمسة ما قد شفت, يعني بالعادة ندور
على المذنب, بس في هاذي القضية كل واحد منكم يقول أنا!!
وأشر على الجندي..
فأخذ الجندي عبد المحسن إلى خيمة الحجز..
ومرت الدقائق كسنوات على الخمسة المحتجزين, ولم يذق أي منهم طعم النوم,
فقد كانوا يعلمون أنهم في مأزق..
وبعد صلاة الفجر في اليوم التالي, دخل العقيد إلي خيمة الاحتجاز, وأمر المحتجزين بأتباعه,
وكان معه ثلاث جنود, فتبعه الخمسة, ولا يدرون إلى أين ينقادون,
ولم يمر وقت طويل حتى عرفوا انهم في طريقهم إلى خيمة قائد الكتيبة.. اللواء...
دخلوا مكتب قائد الكتيبة, وأدوا التحية جميعا, ثم قال قائد الكتيبة
اللواء: الحقيقة أنى اخجل أن أعلم وجود نوعيتكم في كتيبتي, أنتم عار على السعودية,
وتصرفاتكم الصبيانية تدل على عدم اهتمامكم بقضايا الدولة, وتصرفاتكم أثناء التحقيق,
تؤكد هذا الشي.
خالد: سيدي سعادة اللواء, فيه حقيقة يجب أن تكون معلومة عند سعادتكم..
اللواء(مقاطعا): أنا ما عطيتك الأذن بالكلام يا رقيب... الحين أنتم مالكم مكان في كتيبتي,
ومن الممكن أن أصفيكم بتهمة عصيان أوامر عليا أثناء الحرب, ولكن ولمعرفتي السابقة بوالد
أحمد ومحمد, وكان رحمة الله عليه نعم الرجل, ولكنه ما عرف يربي عياله للأسف,
ولعلاقتي السابقة به, راح أستخدم صلاحياتي, وراح أخفف الحكم إلى فصلكم فصل تأديبي,
وراح يكون فيه تحقيق معكم بعد انتهاء حالة الحرب, بس أنا ما راح أستخدم صلاحياتي إلا إذا
عطيتوني السبب الحقيقي ألي خلاكم تسرقون سيارة الميجور وتطلعون بها خارج المعسكر..
من أكبركم رتبه؟؟
خالد: أنا طال عمرك,, الرقيب خالد.
اللواء: وش طلعكم من المعسكر؟؟
خالد: أنا نسيت غرض في مكاننا القديم, ورحت علشان أجيبه, وأخذت محمد وأحمد علشان
يدلونني, ويوسف هو ألي دبر لي السيارة عن طريق عبد المحسن.
اللواء: يعني أنت الرأس المدبر؟؟
خالد: نعم طال عمرك وأنا ألي سببت المشكلة من الأساس وأنا ألي أستحق العقوبة وليس هم
اللواء: أحترم نفسك يا رقيب, مو أنت ألي تحدد من ألي يستحق العقوبة, وعلى كلٍ,
وشو الغرض ألي نسيته؟؟
خالد(بعد تردد): نسيت رسالة من شخص عزيز.
اللواء: وش قلت؟؟.. رسالة؟؟.. أنت شايف أن هذا سبب مقنع؟؟..
من مين هاذي الرسالة؟؟
خالد: من زوجتي طال عمرك.
اللواء(وهو يحاول إخفاء علامات الاندهاش من على محياة): طيب طيب..
الحين أنا عندي سببين لفصلكم, الأول ألي قلته, والسبب الثاني أنكم مجرد أطفال,
ما كبرتوا, تحطون أنفسكم وغيركم في خطر, علشان أشياء تافهة, ولأنكم كلكم شاركتوا في
هذي العملية ألي أقل ما أقول عنها إلا أنها تافهة وسخيفة, أنا قررت فصلكم فصل تأديبي,
وراح أوفر لكم وسيلة نقل علشان تروحون فيها لم الدمام, وتسلمونها هناك عند قيادة الأركان,
والحين أبغاكم تسلمون أسلحتكم, وشاراتكم للعقيد, ومع السلامة, تأخذون عفشكم,
وتمشون الآن..