كان الرجل قد أوشك أن يلقي
بنفسه في الماء لولا أن سمع
صوتا يصيح به قائلا:
أيها المجنون.. قف!
وأيقن أنه لن يتمكن من
الانتحار بهدوء وتوقف الرجل
مرتبكا وشاهد رجلا عجوزا
يتقدم إليه وينهال عليه
بعبارات التأنيب ليأسه من
رحمة الله ومحاولته الانتحار..
ثم سأله العجوز :
مالذي يدفعك إلى الانتحار
أيها الرجل ؟
قال الرجل:
مشكلة عائلية معقدة ..
قال العجوز:
وهل توجد مشكلة دون حل!!
ماهذه المشكلة؟؟
وبدأ الرجل يروي قصته قائلا:
تزوجت سيدة أرملة ولها فتاة
مراهقة وعندما بلغت الفتاة
سن الرشد رآها أبي فأحبها
وتزوجها فأصبحت صهرا لأبي
لأن زوجتي حماته .. ثم أنجبت
زوجتي ولدا لي فأصبح الولد
سلف أبي .. وبما أن ابني هو
اخو زوجة أبي التي هي
بمثابة خالتي صار ابني يعد
خالي أيضا .. وحيث أن زوجة
أبي وضعت طفلا يعد أخي
من أبي .. وفي الوقت نفسه
هو حفيدي لأنه حفيد زوجتي
من ابنتها .. وبما أن زوجتي
أصبحت جدة أخي فهي
بالتالي جدتي وأنا حفيدها
وهكذا أصبحت أنا زوج
جدتي .. وحفيدها في الوقت
ذاته .. ونظرا إلى أنها جدة
أخي فأنا أصبحت أيضا جدا
لأخي .. وبناء عليه اكتشفت
أنني أصبحت جد نفسي أو
حفيد نفسي لأنني .. وهنا
قاطعه الرجل العجوز قائلا
كفى .. كفى تعال معي!
فقال الرجل : إلى أين ؟؟؟
قال العجوز:
ننتحر سوا.. لابارك الله فيك ولا في أبوك