بتاريخ 28/10/1997م بتلك الليلة الهادئة بعد نهارا ماطراً وفي تمام اساعة العاشرة جائت قوة من الامن وقتحمت البيت فقامو بعتقالي من دون سابق انذار.......لاكن ليس هاذا ما اشدكم اليه والكن اريد ان ارسيكم على الواقع المضني الذي عاشه الشباب العراقي تحت وطئت سياست الترهيب والترغيب..فبعد رحلتا من العذابات وتغيبي في المعتقلات كنت قد تعرفت على كثير من الشباب لاكن هناك قصة صديقي ابراهيم معيد واستاذ جامعي بكلية علوم اقتصادية ...وكان معي صديقا اخر وهو كردي القومية اسمه حامد كنا قد اطلقنا على صديقنا ابراهيم تسمية .اسميناه بفار التجارب ذالك نسبتا الى التجارب التي اجريت عليه باسلحة كيمياوية من قبل رجال النضام الدكتاتوري وقد جعلو من صديقنا حقل للتجارب.......... ابراهيم كان في احد الايام اراد ان يتزوج من فتاة احبها حبا جما لاكن لم يكن بمقدوره ماديا.. فذهب يطلب المساعدة من الحوزة العلمية الشيعية ومقرها محافضة النجف واعطوه بعضا من المال وايضا شقة سكنية فكانت بتلك الفترة العلاقات متوترة بين الحوزة العلمية والنضام الصدامي الدكتاتوري.....فراحت رجال النضام تعتقل كل من له علاقة بطلاب العلم لحوزوي ...فكان ماكان لابراهيم .....اتهم ابراهيم بانتمائه لحزب الدعو الاسلامي العراقي ..وتحت وطئت التعذيب اعترف ابراهيم ضلما وعدوان ومن الاسرار التي اباحها لي صديقي الشهيد ابراهيم انه قد اغتصبت اختهو امام عينيه وايضا كانو يتبولون على وجه اجلكم الله ويطفئون اعقاب السجائر في شتا انحاء جسمه ............وفي احدا اليالي وجدت صديقي الشهيد يبكي وسائلته لما البكاء..قال ...انا موشك على الانتحار.....قلت له يعني تريد الانتحار ...... قال .نعم...فنضر بوجهي نضرة لا ولن انساها نضرة طيبة تسافر بمخيلتي قال لي ..صديقي العزيز (ع) اتعلم مالذي يصبرني على السجون..قلت ماهو... قال .. الحلم.عندما احلم اجد نفسي اسافر في شتى بقاع الارض انهم مهما حاولو تقيدي من قبل النضام الجائر سوف يبقى الحلم طريقي الطويل الذي لاينتهي..... وبعد مرور فترة من الزمن وتراجعه عن فكرت الانتحار جاء الوقت الذي يحاكم به صديقي الشهيد وبالفعل حوكم وصدر عليه الحكم الجائر بالاعدام شنقا حتى الموت....ففي ذلك اليوم اراه يتبسم كلما نضرت اليه جئت اليه وقلت له لم هاذه الابتسامة......قال لي اتعلم ماذا اتمنا ......اتمنا لو صدر بحقي حكما رميا بالرصاص قلت ولماذا...قال ...فكرت الموت بالرصاص مريحة افضل من الشنق حتى الموت.......وما مرت ايام حتى نفذ به الحكم وما زلت احتفض بخاتمه وساعته ومفكرة لمذكراته اليومية الذي ابتدئها بعبارة ( الــــــــــــــــسجن مقبرة الاحياء مدينة بلا نساء)...........وهاانا ذا كلما التقينا انا وصديقي الكردي حامد نستذكر صديقنا الشهيد السعيد