نحن اليوم مع قصه النهاية 00 نعم النهاية التي لطالما غفلنا أو تغافلنا عنها مع أننا مستيقنين بها . إنها اللحظات الأخيرة من العمر لعله يكون طويلا أو قصيرا..أنها اللحظات التي قال المولى عز وجل : { كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق } . نعم عباد الله إنه الفراق ... إنه ليس فراقا عاديا وليست رحله عاديه يودع فيها المرء أهله وذويه فترة ثم يعود إليهم وليست تجربه حرة يؤديها الإنسان فإن فشل فيها لجأ إلى غيرها حتى يرتاح إلى نتائجها .إنها تجربة نادرة مع المرء .. ورحلة إلى عالم آخر وفراق في غاية الألم والحرقة .إنها لحظات تكون فيها حالة الزفير أطول من الشهية ويضيق مجرى التنفس حتى وكأن المرء بتنفس من ثقب إبرة والمهم هنا وقبيل توديع الحياة في اللحظات الأخيرة .. في الدقائق الأخيرة من العمر .. بماذا يتلفظ الإنسان ؟مما يشار إليه هنا أن المرء لا يقدر أن يتلفظ بما خطط له في حياته ولا يستطيع أن يقول الكلمات التي دبلجها سابقا الله اكبر ما أعظمها من لحظات . القصــــــة الأولــــىإنه يقرأ القرآنشخص يسير بسيارته سيراً عادياً , وتعطلت سيـــــارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة . ترجّل من سيارته لإصـلاح العطل في أحد العجلات وعندما وقف خلف السيارة لكي ينزل العجلة السليمة . جاءت سيارة مسرعة وارتطمـــــــــت بـــه من الخلف .. سقط مصاباً إصابات بالغة .يقول أحد العاملين في مراقبة الطرق : حضرت أنا وزميلي وحملناه معنا في السيارة وقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر .. متديّن يبدو ذلك من مظهره . عندما حملناه سمعناه يهمهم .. ولعجلتنا لم نميز ما يقـــــــول , ولكن عندما وضعناه في السيارة وسرنا .. سمعنا صوتاً مميزاً إنه يقرأ القرآن وبصوتٍ ندي .. سبحان الله لا تقول هــــــــــذا مصاب .. الدم قد غطى ثيابه .. وتكسرت عظامه .. بل هـــــو على ما يبدو على مشارف الموت .استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل .. يرتل القــــــــرآن .. لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة . أحسست أن رعشة ســـرت في جسدي وبين أضلعي . فجأة سكت ذلك الصوت .. التفــــت إلى الخلف فإذا به رافعاً إصبع السبابة يتشهد ثم انحنى رأســه قفزت إلي الخلف .. لمست يده .. قلبه .. أنفاسه . لا شيء فارق الحياة .نظرت إليه طويلاً .. سقطت دمعة من عيني..أخفيتــــها عن زميلي.. التفت إليه وأخبرته أن الرجل قد مات.. انطــــــــــلق زمــيلي في بكاء.. أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف.. أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثر.وصلنا المستشفى.. أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجــل.. الكثيرون تأثروا من الحادثة موته وذرفت دموعهم.. أحدهـم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه.. الجميع أصروا على عدم الذهاب حتى يعرفوا متى يُصلى عليه ليتمكنوا من الصلاة عليه.اتصل أحد الموظفين في المستشفى بمنــــــــزل المتوفى.. كان المتحدث أخوه.. قال عنه.. إنه يذهب كل اثنين لزيارة جدته الوحيدة قي القرية.. كان يتفقد الأرامل والأيتام.. والمساكين.. كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتـــب والأشرطة الدينية.. وكان يذهب وسيـــــــارته مملوءة بالأرز والسكر لتوزيعها على المحتاجين..وحتى حلوى الأطفــال لا ينساها ليفرحهم بها..وكان يرد على من يثنيه عن الســــــــفر ويذكر له طول الطريق..إنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن ومراجعته.. وسماع الأشرطة والمحاضرات الدينية.. وإنني أحتسب عند الله كل خطوة أخطوها.. من الغد غص المسجد بالمصلين .. صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة .. وبعد أن انتهينا من الصلاة حملناه إلــــى المقبرة .. أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة .. استقبل أول أيام الآخرة .. وكأنني استقبلت أول أيام الدنيا . الزمن القادم ــ عبد الملك القاسم . القصــــة الثـانيــــــةوهذا شابٌ في سكرات الموت يقولون له : قل لا إله إلا الله .فيقول: أعطوني دخاناً. فيقولون: قل لا إله إلا الله .فيقول: أعطوني دخاناً. فيقولون : قل لا إله إلا الله علــه يختم لك بها. فيقول : أنا برئٌ منها أعطوني دخاناً .شريط الشيخ على القرني / الإيمان والحياة القصــــة الثـالثــــــةوشابٌ آخر كان صاداً وناداً عن الله سبحانه وتعالى وحلت به سكرات الموت التي لابد أن تحل بي وبك .جاء جُلاسه فقالوا له : قل لا إله إلا الله . فيتكلم بكل كلمة ولا يقولها . ثمّ يقول في الأخير أعطوني مصحفاً ففـــرحوا واستبشروا وقالوا : لعله يقرأ آية من كتاب الله فيختم له بهافأخذ المصحف ورفعه بيده وقال:أشهدكم إني قد كفرت برب هذا المصحف .المصدر السابق القصــــة الرابعــــــةتوبة شاب .. معاكسحدثت هذه القصة في أسواق العويس بالرياض . يقول أحــــــد الصالحين : كنت أمشي في سيارتي بجانب السوق فإذا شـــــاب يعاكس فتاة , يقول فترددت هل أنصحه أم لا ؟ ثم عزمت علــى أن أنصحه , فلما نزلت من السيارة هربت الفتاة والشاب خـاف توقعوا أني من الهيئة ,فسلمت على الشاب وقلت : أنا لســــت من الهيئة ولا من الشرطة وإنما أخٌ أحببت لك الخير فأحببـــت أن أنصحك . ثم جلسنا وبدأت أذكره بالله حتى ذرفت عيناه ثــم تفرقنا وأخذت تلفونه وأخذ تلفوني وبعد أسبوعين كنت أفتــش في جيبي وجدت رقم الشاب فقلت: أتصل به وكان وقت الصباح فأتصلت به قلت : السلام عليكم فلان هل عرفتني , قال وكيــف لا أعرف الصوت الذي سمعت به كلمات الهداية وأبصرت النور وطريق الحق . فضربنا موعد اللقاء بعد العصر, وقــدّر الله أن يأتيني ضيوف, فتأخرت على صاحبي حوالي الساعة ثم ترددت هل أذهب له أو لا . فقلت أفي بوعدي ولو متأخراً, وعندمــــــا طرقت الباب فتح لي والده . فقلت السلام عليكم قال وعليكــــــم السلام , قلت فلان موجود , فأخذ ينظر إلي , قلت فلان موجـود وهو ينظر إلي باستغراب قال يا ولدي هذا تراب قبره قد دفنــاه قبل قليل . قلت يا والد قد كلمني الصباح , قال صلى الظــهر ثم جلس في المسجد يقرأ القرآن وعاد إلى البيت ونام القيلولـــــة فلما أردنا إيقاظه للغداء فإذا روحه قد فاضت إلى الله . يقــــول الأب :ولقد كان أبني من الذين يجاهرون بالمعصية لكنه قبــــل أسبوعين تغيرت حاله وأصبح هو الذي يوقظنا لصلاة الفجــــر بعد أن كان يرفض القيام للصلاة ويجاهرنا بالمعصية في عقــر دارنا , ثم منّ الله عليه بالهداية .ثم قال الرجل : متى عرفت ولدي يا بني ؟قلت : منذ أسبوعين . فقال : أنت الذي نصحته ؟ قلت : نعمقال : دعني أقبّل رأساً أنقذ أبني من النارشريط نهاية الشباب منوع القصــــة الخـامســــــةسقر وما أدراك ما سقروقع حادث في مدينة الرياض على إحدى الطرق السريعة لثلاثة من الشباب كانوا يستقلون سيارة واحدة تُوفي اثنان وبقــــــــي الثالث في الرمق الأخير يقول له رجل المرور الذي حضـــــــــر الحادث قل لا إله إلا الله . فأخذ يحكي عن نفسه ويقول :أنـــــا في سقر .. أنــــــا في سقر حتى مات على ذلك . رجـــــل المرور يسأل ويقول ما هي سقر ؟ فيجد الجــواب في كتاب الله { سأصليه سقر . وما أدراك ما سقر . لا تبقي ولا تذر . لواحةٌ للبشر ...} { ما سلككم في سقر . قالوا لم نكُ من المصلين ...}شريط كل من عليها فان .. منوع القصــــة السادســـــــةتـــــوبة محمديقول أحد الشباب :نحن مجموعة من الشباب ندرس في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌ يقال له محمد . كان محمد يحيي لنــا السهرات ويجيد العزف على النّاي حتى تطرب عظامنــــــا.والمتفق عليه عندنا أن سهرة بدون محمد سهرةٌ ميتـــــــة لا أنس فيها.مضت الأيام على هذا الحال. وفي يوم من الأيام جاء محمد إلى الجامعة وقد تغيّرت ملامحه ظهر عليه آثار السكينــــة والخشوع فجئت إليه أحدّثه فقلت : يا محمد ماذا بك؟ كـأن الوجه غير الوجه. فرد عليه محمد بلهجة عزيزة وقـــال :طلّقت الضياع والخراب وإني تائبٌ إلى الله. فقال له الشاب على العموم عندنا الليلة سهرة لا تفوّت وسيكون عندنـــــا ضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني . فرد ّ محمد عليه : أرجو أن تعذرني فقد قررت أن أقاطع هذه الجلسات الضائعـــــــة فجنّ جنون هذا الشاب وبدأ يرعد ويزبد . فقال له محمـــد :اسمع يا فلان . كم بقي من عمرك؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية . وتعيش حيوية الشباب فإلى متى تبقى مذنباً غارقاً في المعاصي . لما لا تغتنم هذا العمر في أعمال الخير والطّاعات وواصل محمد الوعظ وتناثرة باقة ٌمن النصائـح الجميلة . من قلبٍ صادق من محمد التائب. يا فلان إلى متى تسوّف؟ لا صلاة لربك ولا عبادة . أما تدري أنك قد تمــوت اليوم أو غداً . كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابـــه كم من مغتر عن أمره منتظراً فراغ شهره وقد آن إنصرام عمره . كم من غارقٍ في لهوه وأنسه وما شعر . أنه قــــد دنا غروب شمسه . يقول هذا الشاب : وتفرقنا على ذلـــك وكان من الغد دخول شهر رمضان . وفي ثاني أيام رمضان ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجـــــــدت الشباب قد تغيّرت وجوههم . قلت : ما بالكم ؟ قال أحدهم : محمدٌ بالأمس خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيــــــارة مسرعة .. لا إله إلا الله توفاه الله وهو صائم مصـــلّي الله أكبر ما أجملها من خاتمة .قال الشاب : صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثراًالمصدر السابق القصــــة السـابعــــــةمصيبــــــــــــــةأتوا بشاب إلى جامع الراجحي بالرياض بعد إن مات فـــي حادث لكي يُغسل . وبدأ أحد الشباب المتطوعين يباشــــــر التغسيل وكان يتأمل وجه ذلك الشاب. إنه وجهٌ أبيــض وجميل حقاً لكان هذا الوجه بدأ يتغير تدريجياً من البياض إلى السمرة . والسمرة تزداد حتى أنقلب وجهه إلى أسود كالفحم . فخــــرج الشاب الذي يغسله مسرعاً خائفاً وسأل عن وليّ هذا الشاب . قيل له هو ذاك الذي يقف في الركن ذهب إليه مسرعاً فوجده يدخن . قال : وفي مثل هذا الموقف تدخن ماذا كان يعمل أبنك؟قال : لا أعلم . قال : أكان يصلي؟ قال: لا والله ما كان يعــرف الصلاة. قال: فخذ أبنك والله لا أغسله في هذه المغسلة ثم حُمل ولا يُعلم أين ذُهب به .المصدر السابق القصــــة الثـامنــــــةالرحيـــــل ..بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. لكنها كعادتها تقـــــرأ القرآن الكريم .. تبحث عنها تجدها في مصلاها راكعة ساجـــد رافعة يديها إلى السماء .. هكذا في الصباح وفي المساء وفـي جوف الليل لا تفتر ولا تمل ..كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي .. أشاهد الفيديو بكثرة لدرجة أني عُرفت به.. ومـن أكثر من شيء عُرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة , ولســـــتمنضبطة في صلواتي ..بعد أن أغلقت جهاز الفيديو وقد شاهدت أفلاماً منوعـــــــة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. ها هو ذا الأذان يرتفع مـــــــن المسجد المجاور .. عدت إلى فراشي .تناديني من مصلاها .. قلت نعم ماذا تريدين يا نورة ؟قالت لي بنبرة حادة : لا تنامي قبل أن تصلي الفجر ..أوه.. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذن الأول بنبرتها الحنونة ــ هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المـــــــــرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش ــ نادتني : تعالي يا هناء إلــى جانبي .. لا أستطيع إطلاقاً ردّ طلبها ..تشعر بصفائها وصدقها نعم ماذا تريدين ؟ أجلسي .. ها قد جلست ماذا تريدين ؟بصوت عذب {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركــــم يوم القيامة }.سكتت برهة .. ثم سألتني: ألم تؤمني بالموت ؟.. بلى مؤمنة ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة ؟بلى .. لكن الله غفور رحيم .. والعمر طويل ..يا أختي ألا تخافين من الموت وبغتته ؟انظري هنداً أصغر منكِ وتوفيت في حادث سيارة .. وفلانـــــة وفلانة .. الموت لا يعرف العمر وليس مقياساً له ..أجبتها بصوت خائف حيث مصلاها المظلم ..إنني أخاف من الظلام وأخفتيني من الموت .. كيف أنام الآن؟كنت أظن أنكِ وافقتي على السفر معنا هذه الإجازة .فجأة .. تحشرج صوتها وأهتز قلبي ..لعلي هذه السنة أسافر سفراً بعيداً.إلى مكان آخر..ربما يا هناء الأعمار بيد الله .. وانفجرتُ بالبكاء..تفكرت في مرضها الخبيث وأن الأطباء أخبروا أبي ســــراً أن المرض ربما لن يمهلها طويلاً .. ولكن من أخبرها بذلك .. أم أنها تتوقع هذا الشيء ؟ما لك بما تفكرين ؟ جاءني صوتها القوي هذه المرة ..هل تعتقدين أني أقول هذا لأني مريضة ؟ كلا .. ربما أكون أطول عمراً من الأصحاء .. وأنت إلى متى ستعيشين ؟ ربـــما عشرين سنة .. ربما أربعين .. ثم ماذا ؟لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة..لا فرق بيننا, كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا إما إلى الجنة أو إلى النار ..تصبحين على خير هرولتُ مسرعة وصوتها يطرق أذنــــــــي هداك الله .. لا تنسي الصلاة ..وفي الثامنة صباحاً أسمع طرقاً على الباب .. هذا ليس موعد استيقاظي .. بكاء .. وأصوات .. ماذا جرى ؟لقد تردت حالة نورة وذهب بها أبي إلى المستشفى ..إنا لله وإنا إليه راجعون ..لا سفر هذه السنة , مكتوب عليّ البقاء هذه السنة في بيتنا ..بعد انتظار طويل .. بعد الواحدة ظهراً هاتفنا أبي من المستشفى .. تستطيعون زيارتها الآن .. هيا بسرعة..أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير ..ركبنا في السيارة .. أمي بجواري تدعو لها ..إنها بنت صالحة ومطيعة .. لم أرها تضيّع وقتاً أبداً ..دخلنا من الباب الخارجي للمستشفى وصعدنا درجات السلـــــم بسرعة . قالت الممرضة : إنها في غرفة العناية المركــــــــزة وسآخذكم إليها , إنها بنت طيّبة وطمأنت أمي إنها في تحســن بعد الغيبوبة التي حصلت لها .. ممنــــــوع الدخول لأكثر من شخص واحد . هذه غرفة العناية المركزة .وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إليّ وأمي واقفة بجوارها , بعـــد دقيقتين خرجت أمي التي لم تستطع إخفاء دمعتها .سمحوا لي بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدّث معها كثيراً.كيف حالك يا نورة ؟ لقد كنتِ بخير البارحة.. ماذا جرى لك ؟أجابتني بعد أن ضغطت على يدي : وأن الآن والحمد لله بخير كنتُ جالسة على حافة السرير ولامست ساقها فأبعدته عنـــي قلت آسفة إذا ضايقتكِ .. قالت : كلا ولكني تفكرت في قول اللهتعالى : { والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق }عليك يا هناء بالدعاء لي فربما أستقبل عن ما قريب أول أيام الآخرة .. سفري بعيد وزادي قليل .سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت ..لم أنتبه أين أنا .. استمرت عيناي في البكاء .. أصبح أبي خائفاً عليّ أكثر من نورة .. لم يتعودوا هذا البكاء والانطواء في غرفتي ..مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين .. ساد صمت طويل في بيتنا .. دخلت عليّه ابنة خالتي .. ابنة عمتيأحداث سريعة.. كثر القادمون .. اختلطت الأصوات .. شيء واحد عرفته .........نــــــــــــورة مـــــــــاتت .لم أعد أميز من جاء .. ولا أعرف ماذا قالوا ..يا الله .. أين أنا ؟ وماذا يجري ؟ عجزت حتى عن البكاء ..تذكرت من قاسمتني رحم أمي , فنحن توأمان .. تذكرت من شاركتني همومي .. تذكرت من نفّـست عني كربتي .. مـــندعت لي بالهداية .. من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدّثني عن الموت والحساب ..الله المستعان .. هذه أول ليلة لها في قبرها .. اللهم ارحمهـا ونور لها قبرها .. هذا هو مصلاها .. وهذا هو مصحفها ..وهذه سجادتها .. وهذا .. وهذا ..بل هذا هو فستانها الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي..تذكرتها وبكيت على أيامي الضائعة .. بكيت بكاءً متواصلاً ودعوت الله أن يتوب علي ويعفو عنّي .. دعوت الله أن يثبّتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو .الزمن القادم ــ عبد الملك القاسم حبيت انقل لكم قصه حقيقة وصلتني بالايميل .. والله ياجماعه نزلت ادموعي و انا اقراها معقول ماتت الرحمه في هالزمن.. فعلا عايشين في زمن تحجرت فيه القلوب و المشاعر لاحول و لاقوة الا بالله القصة صارت على إحدئ شواطئ الخليج فيه اثنين شباب راحوا البحر جلسو على الشاطئ ومعاهم عشاهم. وهم جالسينيتعشون جتهم عجوز كبيره في السن وقعدت تلقط الأكل المنثور على الأرض وتأكل.ولما شافوها قالولها أنتي جوعانة قالت أنا هنا من الصبح وماأكلت شئ جابنيولدي من الصبح وراح وخلاني وقالي راح أجي آخذك بعد شوي.المهم جابوا لهاعشاء وتعشت. وبعد ما تأخر الوقت شالوا أغراضهم وحسوا الشباب إن الوقت متأخروالجو بدا يبرد ومايصير يتركون العجوز على الشاطئ لحالها في الليل وجاءواحد من الشباب وقال لها عندك رقم ولدك نتصل عليه نخليه يجي آخذك . قالتالعجوز إيه معي الرقم في ورقه . ولما طلعت الورقه . ايش تتوقعوا مكتوب فيها ؟؟؟؟؟ مكتوب ( من يجد هذه المرأه يآخذها لدار العجزة ) انصعقوا الشباب من المكتوب في الورقة وجلسوا ساعة يترجون العجوز تمشي معاهم. ويحاولون فيها إنهم يوصلوها أي مكان هي تبيه . أكيد العجوز رفضت أنها تروح معاهم لأن ولدها وعدها إنه يجي يأخذها وتبي تستناه لما يجي.وكانت تقول ولدي راح يجي يآخذني وأنا راح استناه . ماتدري المسكينه إن ولدها تنكر لها ورماها في الوقت الي هي فيه محتاجه له.المهم راحوا الشباب عنها وأتركوها على أمل إن ولدها راح يجي يآخذها حسب وعده لها. فيه واحد من الشباب قعد يتقلب في الفراش وماقدر يرقد يفكر في مصير العجوز المسكينه وقام من فراشه وغير ملابسه وركب سيارتهوراح للشاطئ. ولما وصل. شاف الاسعاف والشرطة والناس مجتمعين ودخل بينهم شاف العجوز قد فارقت الحياه ولما سألهم عن سبب وفاه العجوز قالو له أرتفع معها الضغط وماتت. ماتت من خوفها على ولدها يمكن يكون صار له شئ. ماتت وهي تنتظر ولدها يجي يآخذها. ماتت وهي بعيده عن أهلها. الله يرحمها برحمته ويدخلها من أوسع ابواب جنته.أدعوا معي آمين. أرجو من كل من يقرأ هذه القصه أن ينشرها لتكون موعظه لكل عاق لوالديه وأن يعلق على هذا الموضوع عدالة أمير أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه ،قال عمر: ما هذا ... قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا قال : أقتلت أباهم ؟قال: نعم قتلته !قال : كيف قتلتَه ؟ ؟قال : دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً ، وقع على رأسه فمات ...قال عمر: القصاص.. لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل، هل هو من قبيلة شريفة؟ هل هو من أسرة قوية؟ ما مركزه في المجتمع؟ ، كل هذا لا يهم عمر – رضي الله عنه – لأنه لا يحابي أحداً في دين الله، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله، ولو كان ابنه القاتل، لاقتص منه.. قال الرجل: يا أمير المؤمنين: أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأُخبِرُهم بأنك سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أناقال عمر: من يكفلك أن تذهب إلى البادية، ثم تعود إليَّ؟ فسكت الناس جميعا، إنهم لا يعرفون اسمه، ولا خيمته، ولا داره، ولا قبيلته ولا منزله، فكيف يكفلونه، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على أرض، ولا على ناقة، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ، ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله؟ ومن يشفع عنده؟ ومن يمكن أن يُفكر في وساطة لديه؟ فسكت الصحابة، وعمر مُتأثر، لأنه وقع في حيرة، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل، وأطفاله يموتون جوعاً هناك، أو يتركه فيذهب بلا كفالة، فيضيع دم المقتول. وسكت الناس، ونكّس عمر رأسه، والتفت إلى الشابين: أتعفوان عنه؟قالا: لا، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..قال عمر: من يكفل هذا أيها الناس؟!! فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده، وصدقه، وقال:يا أمير المؤمنين، أنا أكفلهقال عمر: هو قَتْل. قال: ولو كان قتلا!قال: أتعرفه؟ قال: ما أعرفه، قال: كيف تكفله؟قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لا يكذب، وسيأتي إن شاء الله..قال عمر : يا أبا ذرّ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك! قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين.. فذهب الرجل، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم بعده، ثم يأتي، ليقتص منه لأنه قتل...وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد، وفي العصر نادى في المدينة: الصلاة جامعة، فجاء الشابان، واجتمع الناس، وأتى أبو ذر، وجلس أمام عمر، قال عمر: أين الرجل؟قال: ما أدري يا أمير المؤمنين! وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت الصحابة واجمين، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله ، صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد، لكن هذه شريعة، هذا منهج ، هذه أحكام ربانية، لا يلعب بها اللاعبون، ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف، وعلى أناس دون أناس، وفي مكان دون مكان...وقبل الغروب بلحظات، وإذا بالرجل يأتي، فكبّر عمر، وكبّر المسلمون معه، فقال عمر: أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك!!قال: يا أمير المؤمنين، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى!! ها أنا يا أمير المؤمنين، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل..فوقف عمر وقال للشابين: ماذا تريان؟قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..قال عمر: الله أكبر، ودموعه تسيل على لحيته، جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك..وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك ورحمتك... قال أحد المحدثين: والذي نفسي بيده، لقد دُفِنت سعادة الإيمان والإسلام في أكفان عمر